الشاعر شاكر محمود حبيب
ادب وشعر
.
.

قربي له قدر

مــرح الجمال بخــــــده ورد

شرب الندى وجرى به يشدو

ماء العــــذوبة ذائـــــب ألقاً

وشعاع وجــنته له وقــــــــدُ

ما صدَّني عنــه سوى سببٌ

إني خشيت بناره أغــــــــدو

ما حـــــرُّها إلا يعــــــــذبني

والهجــر منه وسيلة يبــــدو

شوقـــــي إليه يجــرني أبــدا

                            وبصدِّه قــد هــــــــدَّني الصدُّ    

حبي له قــــــــــدر يقــــربني

وارى له قـــــــدرا هو البعــد

إني أراه وإنــــني معـــــــــــه

وارى بعيني بيــــــــننا عـهــد

نصب العــــــواذل بيننا شركاً

نسج الخيوط بكفِّه  الحقـــــــد

وتـــطاولت في مــدِّه ِفتــــن

يُبنى لها من  جـــرحنا ســـدُّ

تشكو الدروب أنين خطوتنا

لما غــــدت موجوعة تعــدو

الخوف يطعــننا بألفـــــتنا

ويــردنا عــــن جـارنا نــــدُّ

بالأمس كان خليلنا وهوىً

يروي القلوب وماؤه شهــد

واليوم أصبح دارنا جنبا

ما ضمــــنا فــــي دارنــا ودُّ!

يا ضيعة العمر الجميل مضى

هل يُبعــــد الإخـوان َما هدُّوا؟

وتضيع أيــام جـريــْـــن َبـــنا

                          بين القــــلوب خريـــرها وجـد

يا صيـحة قد صحـْتهُا ألمــــا

تَغلي بصدري والصدى يحدو

وحنين الْفــَـــتنِا يــدور بها

ويزيدها فــــــي صيحة ردُّوا

أهلٌ بنينا الــــــــــدار يجمعنا

ارث ٌنقيُّ الأصــــل إن عـدُّوا

وتَراجـُـع ُالأيـام ِيذكـــــــــرنا

بحميـِّة فيها الــردى وعـــــد

طيبٌ بوادي الرافديــــن نما

ويعـزُّنا فـــــي حضـنه مجــد

وإخـو َِّة غسلت محــــــاسنها

بصفاء أدعيــة لهـــــــا ورد

فتبسمت منها الوجوه صفا

وتعانق الإيــــمان والــــرشد

وتفاوحت منه الطيوب رضا

ويفوح فيها الشكر والحمد

نمشي بآفاق البلاد وما

نخشى ونسكن دونما حـُّـدُّ

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 يوليو, 2008 10:33 ص , من قبل firas4all

اخي الحبيب و الغالي شاكر
ارجو من الله العلي القدير أن يديم عليك نعمة الكلام الطيب و الفكر الرائع و اسأل الله لك كل العافية في الدين و الدنيا .
و دمت بكل خير و عافية


اضيف في 04 يوليو, 2008 10:27 م , من قبل shakir53

اخي العزيز فراس حفظك الله ورعاك
نحن واياكم
تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.